عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

295

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أي : بل زيّنت لكم أَنْفُسُكُمْ أَمْراً غير ما تقولون فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وهو الذي لا جزع فيه ولا شكوى . قال الخليل : تقديره : فشأني صبر جميل ، فحذف المبتدأ . وقال قطرب : المعنى : فصبري صبر جميل . وقدّره قوم : فصبر جميل أمثل وأحسن ، على حذف الخبر . وقرأ ابن مسعود وأبيّ بن كعب : « فصبرا جميلا » بالنصب على المصدر « 1 » . وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ أي : على احتمال ما تصفون من هلاك يوسف ، والصبر على الرزية . أخبرنا أبو القاسم علي بن أبي منصور الموصلي ، أبنا ابن بوش قراءة عليه ، أبنا أبو العز بن كادش ، أبنا أبو علي الجازري ، أبنا المعافى بن زكريا الجريري ، ثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن المنادي ، ثنا محمد بن إسماعيل بن يونس إملاء ، ثنا أبو صالح سهل بن خاقان - وكان من خيار المسلمين - قال : سمعت أبا المورّع يقول : أول من قال بيت شعر : يعقوب النبي عليه الصلاة والسّلام لما جاؤوا فأخبروه عن يوسف بالذي أخبروه به ، فقال : فصبر جميل بالذي جئتموا به * وحسبي إلهي في المهمّات كافيا « 2 »

--> ( 1 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 193 ) . ( 2 ) ذكره البيهقي في الشعب ( 2 / 247 ) . والمعروف : أن يعقوب عليه السّلام إنما كان يتكلم اللغة العبرية ، ولم يؤثر عنه أنه تكلم العربية .